نزيه حماد

466

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

* ( التعريفات للجرجاني ص 134 ، التوقيف ص 740 ، المفردات ص 839 ، المصباح 2 / 783 ، المغرب 2 / 381 ، الزاهر ص 186 ، تحرير ألفاظ التنبيه ص 156 ، تهذيب الأسماء واللغات 2 / 180 ) . * هديّة الهديّة في اللّغة : ما أتحف به . وقيل : ما بعثته لغيرك إكراما . وفي الاصطلاح الفقهي عرّفت بأنها : « الهبة بقصد الإكرام أو التودّد أو المكافأة » . وجاء في ( م 834 ) من « المجلة العدلية » : « الهديّة : هي المال الذي يعطى لأحد أو يرسل إليه إكراما له » . أمّا الفرق بينها وبين الصّدقة فقد أوضحه ابن تيميّة بقوله : « الصّدقة ما يعطى لوجه اللّه ديانة وعبادة محضة ، من غير قصد إلى شخص معيّن ، ولا طلب عوض من جهته ، ولكن يوضع في مواضع الصّدقة كأهل الحاجات . وأما الهديّة فيقصد بها إكرام شخص معيّن ، إمّا لمحبّة ، وإمّا لصداقة ، وإمّا لطلب حاجة . ولهذا كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقبل الهديّة ويثيب عليها ، فلا يكون لأحد عليه منّة ، ولا يأكل أوساخ النّاس التي يتطهرون بها من ذنوبهم ، وهي الصدقات » . وأمّا الفرق بينها وبين الهبة ، فقد شرحه أبو هلال العسكري بقوله : « إن الهديّة ما يتقرّب به المهدي إلى المهدى إليه . وليس كذلك في الهبة . ولهذا لا يجوز أن يقال : إنّ اللّه يهدي إلى العبد كما يقال : إنّه يهب له . قال تعالى : فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا [ مريم : 5 ] . وتقول : أهدى المرؤوس إلى الرئيس ، ووهب الرئيس للمرؤوس . وأصل الهدية من قولك : هدى الشيء : إذا تقدّم . وسمّيت الهدية بذلك لأنها تقدّم أمام الحاجة » . * ( القاموس المحيط ص 1734 ، تعريفات الجرجاني ص 134 ، التوقيف ص 740 ، المفردات ص 840 ، الفروق للعسكري ص 162 ، مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية ص 461 ، تهذيب الأسماء واللغات 2 / 197 ) . * هلاك الهلاك في اللّغة : مرادف للتّلف ، وهو ذهاب الشيء وفناؤه . وحكى الراغب الأصبهاني أنّ الهلاك على عدّة أوجه ؛ منها : افتقاد الشيء عنك ، وهو عند غيرك موجود . ومنها : هلاك الشيء باستحالة وفساد . ومنها : الموت . ومنها : بطلان الشيء من العالم وعدمه رأسا ، وذلك هو الهلاك الأكبر المسمّى فناء . وقد جرى على ألسنة الفقهاء استعمال الهلاك والتلف بمعنى واحد ، وهو خروج الشيء عن أن يكون منتفعا به المنفعة المطلوبة منه عادة . * ( المفردات ص 793 ، البدائع 7 / 164 ، البهجة شرح التحفة 2 / 344 ) . * * *